أحمد بن عبد اللّه الرازي

425

تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )

جعلت عاقبته الفقر ، وأيما دار بنيت بقوت الضعفاء جعلت عاقبتها الخراب » . قال : وسمعت وهبا يقول في الألواح التي قال اللّه : وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ « 1 » ، يا موسى اعبدني ولا تشرك معي شيئا من أهل / السماء ولا من أهل الأرض فإنهم خلقي كلهم فإذا أشرك بي غضبت وإذا غضبت لعنت ، وإن اللعنة مني تدرك الرابع من الولد . وإذا أطعت رضيت ، وإذا رضيت باركت ؛ والبركة مني تدرك الأمّة بعد الأمّة . يا موسى لا تحلف بي كاذبا ! ( فإني لا أزكي من حلف بي كاذبا ) « 2 » . يا موسى ، وقّر والديك ، يا موسى : لا تزن ، ولا تسرق ، ولا تولّ وجهك عن عدوي ، يا موسى لا تغلب جارك على ماله « 3 » ، ولا تخالفه على امرأته » . وقال : سمعت وهبا يقول : « طوبى لرجل لا يسلك سبيل الخاطئين ، ولا يجالس البطّالين ، ويستقيم على عبادة ربه فمثله كمثل شجرة نابتة على ساقية لا يزال فيها الماء ، يفضل ثمرها الثمار ، ولا تزال خضراء في كل أوان » . قال وهب : « الصدقة تدفع ميتة السوء ، وتزيد في العمر ، وتزيد في المال » . قال : سمعت وهبا يقول : « قرأت في كتاب اللّه عز وجل يقول : إذا كان العبد في طاعتي أعطيته قبل أن يسألني ، واستجبت له قبل أن يدعوني ، أنا أعلم بحاجته التي ترفق به من نفسه » . قال : « وقرأت في كتاب آخر ، يقول اللّه عز وجل : بعزتي إنه من اعتصم

--> ( 1 ) الأعراف : 7 / 145 ؛ تمامها . . . مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ ، وانظر تفسير الطبري 9 / 57 - 58 ، وتفسير الخازن 2 / 288 ( 2 ) ما بين القوسين ساقط في مب . ( 3 ) ليست في حد ؛ ومكانها بياض .